الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
131
تنقيح المقال في علم الرجال
ابن محمد بن سعيد « 1 » ، عن أحمد بن يوسف الجعفي ، عن محمد بن زيد « 2 » ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ . . وذكر الحديث بطوله « 3 » . انتهى . واقتصر في التحرير الطاوسي على قوله « 4 » : الأصبغ بن نباتة مشكور . انتهى . وقد أخذه منه في الخلاصة « 5 » حيث قال في القسم الأوّل : الأصبغ بن نباتة ، كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام ، وعمّر بعده ، [ وهو ] مشكور . انتهى .
--> أقول : علّق بعض المعاصرين في قاموسه 2 / 106 بقوله : كما أنّ ما قاله : في بعض معنى مقتل الحسين عليه السلام في الحاشية . . إلى أن قال : ليس بصحيح ، فلو كان الأصبغ لم يدرك زمان قتله عليه السلام كان أبو الجارود الراوي عن الأصبغ هذا المقتل ، وكثير من الرواة الذين نقلهم عن الجامع روايتهم عنه باطلة ، وكيف فسّره بما قاله ، وفي الفهرست في هذا المقتل عن أبي الجارود ، عن الأصبغ . . وذكر الحديث بطوله ، فلو لم يكن المراد تاريخ مقتله عليه السلام لما كان فيه طول ، ولكان حديثه كلمات . أقول : خلاصة كلام هذا المعاصر هو أنّ كتاب المقتل لطوله يدلّ على أنّ الأصبغ أدرك زمان سيّد الشهداء عليه السلام ، وإلّا كان كلمات قليلة لا كتابا . وهذا استدلال غريب ، فإنّ طول كتاب المقتل لا يدلّ بالدلالات الثلاث على درك الأصبغ لزمان الإمام سيّد الشهداء عليه السلام ، فإنّ طوله يمكن أن يكون لنقل ما جرى على الأنبياء عليهم السلام من المصائب والمحن ، وتوسّلهم بالحسين عليه السلام لنجاتهم من المحن ، ولنقل ما جرى في زمان جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإخبار جبرئيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما يجري على سبطه العظيم ، ولنقل ما جرى في زمن أمير المؤمنين عليه السلام عند ذهابه إلى صفّين ، فالاعتراض ساقط لا يدلّ على مقصوده ، هذا وسوف نشير إلى بقاء الأصبغ إلى زمان السجاد والباقر عليهما السلام ، لكن لا بما استدلّ به هذا المعاصر ، فانتظر . ( 1 ) خ . ل : سعد الأشعري . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) كذا في المتن ، دون لفظ : النخعي ، وفي الفهرست : يزيد النخعي . ( 3 ) انتهى ما في الفهرست باختلاف يسير . ( 4 ) التحرير الطاوسي : 52 برقم 46 طبعة مكتبة السيد المرعشي ، [ وفي طبعة بيروت : 77 برقم ( 47 ) ] . ( 5 ) الخلاصة : 24 برقم 9 .